محمد بن زكريا الرازي
19
الحاوي في الطب
قال ابن ماسه : إنه أربعة أنواع . سليخة ؛ ج : في « الأدوية المقابلة للأدواء » : السليخة تستحيل كثيرا إلى الدارصيني ، ترى مناسبة الشجر منه - يعني من الدارصيني سليخة - ويجد منها قضبانا متصلة أغصانها نحو الدارصيني . قال في « ترياق قيصر » : السليخة الملساء الطيبة الطعم والريح ، ومنها ما طعمه طعم الشراب . ج : لها ساق غليظ القشر ، ويكون في بوادي العرب ، وورق شبيه بورق الإيرسا ، الياقوتي الحسن اللون مثل لون الشب دقيق الثقب ، أملس ، طويل ، غليظ الأنابيب ، ثقيل ، يلذع اللسان ويقبضه ويحذوه حذوا يسيرا ، عطر الرائحة فيه حمرة ؛ وهو ثلاثة أصناف ، وهذه أجودها ؛ وأما الأسود الكريه ففيه فرفيرية ، ورائحته كرائحة الورد . وأما الأسود الكريه الرقيق القشر المشققة فإنما هي نحوها من دونه . وقد يوجد شيء شبيه بالسليخة جدا . ويفرق بينهما بأنه ليس بحريف ولا عطر ، وقشره لاصق بشحمه . ومن السليخة ما لونه إلى البياض ، أجوف ، رائحته مثل رائحة الكراث . ومنه ما ليس بغليظ الأنبوب بل رقيق أجوف . قال ابن ماسويه : أجودها ما كان إلى الحمرة صافية اللون ، أحمر كلون البسد ، مستطيل ، دقيق القشور ، غليظ الأنبوب ، مكتنز يلذع اللسان ، عفص الطعم ، جيد الرائحة طيبها . سنبل ؛ ج : قد يستعمل السنبل بأن يطبخ أولا ثم يباع على أنه لا عيب فيه فاحذره . قال محمد بن زكريا : هذا لا يكون قوي الطعم ولا مشبع اللون . قال ابن ماسه : أجوده الأسود . قال د : أجوده السوري وهو وافر الجمة ، أشقر ، طيب الرائحة جدا ؛ فيه شيء من رائحة السعد ؛ وسنبله صغير ؛ مر ، مجفف ، يحذو اللسان ؛ ويمكث طيبه في الفم إذا مضغ وقتا طويلا . ومنه هندي ؛ وهو ضعيف ، وهو أطول وأكثر سنبلا ، ويخرج سنبله من أصل واحد ، وأكمام سنبله هو ملتف بعضه بعض ، زهم الرائحة . وهو الذي من الهندي بعيد من النهر الذي ينبت عنده « 1 » دوائح الجبل ، طيب رائحته ، وأقصر سنبلا ، وتشبه رائحته السعد . ويكون منه نوع في وسطه ساق ؛ وهو أشد بياضا ؛ وهو رديء . وربما نقع السنبل في الماء ، ويستدل على ذلك من بياض السنبل وقحله ، ومن أنه لا تراب فيه . وقد يغش بأن يرش عليه إثمد أو سكر ليتلبد ويثقل .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والأصح « عند » .